مهجة المهج
مهما طغت أزمة بالصبر تنفرج----- ليل الأسى بعده الأفراح و البلج
درب العلى مستقيم الوجه و الهدف-----إني أرى مشيهم قومي به العوج
يا حسرة النفس أبكي حالنا حرج----- في قريتي قد طغى الأوغاد و الهمج
نرقى إلى سلم الأمجاد و الشرف----- يبدو لفي المنهج السامي به الدرج
أعطت ظلام الدواهي علة الحزن-----أعطت ضياء التباهي في الفضا السرج
عني بطول المدى و الهم قل فمتى----- يا صاحبي في حياتي يرفع الحرج
و النفس في أزمة الأقراح و الحزن----- قل لي متى في مداها الصعب تنفرج
قد فاح من روضة الأشواق و الوله----- في كل نادي و وادي مهجتي الأرج
في وجهها ضحكة الإشراق كالفلج----- يحلو إذ ا إنجلى ليل الضنى الفلج
يجري بدم الهوى قلبي به الشغف----- يسري به الحب أنت الروح و المهج
بحر الهوى موجه العالي علا وجلا----- في خاطري قد بدا في المنتهى اللجج
إني أرى وجهها ذو فتنة البهج----- يحلو بوصف الجمال المقمر البلج
يحلو بلون البياض المشط والجسد----- يبدو لفي الحاجبين الحسن و البلج
في وجهها يظهر الدهان و الضحك----- يحلو جلا ثوبها بالعطر يمتزج
تبرجت ربة الإغواء و الفتن----- يحلو لديها الرنا حلوا بدا البرج
وجه الهوى قد حلا في المنظر البرج----- برج الهوى قد علا في المظهر البرج
عيش الغنى و الهوى و العزة الرغد----- عيش الضنى و النوى و الذلة الحرج
في عيش سلوى الهوى الهيمان يندمج—في عيش بلوى النوى ما قط يندمج
قد سار في نهجه المحمود والحسن----- سياسة الخير في الأفعال ينتهج
سحر الهوى في الجوى الملهوف قد دخل—قد كان بنيانه المحمي به السوج
لي أنت في الحب خلي مهجة المهج----- قد سرني في حياتي وجهك البهج
بدر الحيا و الجمال الصاحب الحسن-----في الوجه و القد شمس الحشمة الأزج
في ضحكة الفرحة الكبرى لدى الفرج----يبدو جميل التجلي ذالك المجج
عقلي لفي عشقك المجنون صاحبتي----- قلبي لفي حبك المفتون و اللهج
في القول قالت كلام الهجو بالزعل----- في فعلها قد تجلى الشجو و الزعج
والوجه عند التي أهوى هو البلج ----- يبدو لفي حاجبي معشوقتي البلج
سحر الهوى في الجوى قد صار كالبنج--- قد نوم الجسم في غيبوبة البنج
خلي إلى مدخل الحب الذي وجد----- فالصب في فرحة أو فرجة يلج
في جيدها عقدها كالوردة الشفة----- في جسمها قد حلا بالفتنة الثبج
في صوتها قوة المعنى علا النغم----- في جسمها صولة المبنى جلا الثبج
يهفو فؤادي ونى يصبوا إلى الغرض----- وجه الجوى بالنوى الملعون ينشرج
قلبي بنار النوى و الصد ينتحب----- جلدي بنار الأذى يا صاح ينشنج
صدر الجوى في حماه الحب ينشرج----- درب الهوى في مداه الحلو ينضرج
ثوب الجوى بالأسى و الدم قد ضرج----- ثوب الجوى بالنوى المكروه ينضرج
من غير دمع الأسى الهيمان ينتحب----- يبدو على مقلة الباكي لنا النشج
والقلب في شكوة الأشجان ينتحب----- و العظم في بلوة الأسقام ينتبج
إني إلى ربنا المعبود ألتجأ----- صدري به الحزن في الأهوال يحتلج
ما بين خصمين في دنيا الهوى فسعى---- للصلح و العفو بالطيبوبة الدرج
يا صاحبي للحلال الحلو إكتسب----- دع عنك أمر الحرام المر و الحرج
قد إنجلت ظلمة الحرمان و الضنك ----- صبح الهوى والرضا في الوصل ينبلج
في ليلة الأنس في ملهى هذا الطرب----- يعلو بأحلى و أغلى النغمة الهرج
و الوصل بعد النوى عيد حلا و جلا ----- في أمرها سلوة الأفراح تندرج
نمشي بها مستقيم نهجنا فيرى----- ما قط فيها طريق الحب منعرج
كالعروة الوثقى أمر الهوى الأبد----- في عهده الحلو يغدو ظاهرا الشرج
أدمى الجوى في الهوى قد إشتكى المحن—صخرالنوى أملس ذي القسوة الزلج
يأتي لمن طودنا العالي لدى الوطن----- في ملتقى مفرق الوادي بدا الزلج
في ليلة السهد جفني ساهر هو ما ----- النوم قد داق حتى يظهر الدلج
قصر الهوى و الحبيب الحلو في البلد--- عند العشيق الشجيع الحر ملتحج
قد ضاق عيشي ومالي ضاع أنتحب----- يبدو به الضيق في أوضاعه اللحج
طعم الهوى في مدى السلوان كالعسل---- شافي و صافي و كافي صاحبي لزج
في طنجة النسوة الشابات ذي مرح----- يبدو لفي قدهن الحسن و الغنج
تطغى لفي الصد عندي بلوة الحرج----- وقت النوى و الأسى خلي أنا حرج
و الصب مثل الرضيع الغض في شبه---- بالثدي و الأم في دنيا الرضا لهج
خيط الأنى بالعلى المحمود ينتشج----- خيط الأذى بالردى المكروه ينتشج
مهما آتى الشر أو مهما طغى وعلا ----- فالخير في عيشة الإنسان ينفرج
تغدو لفي السيرة المحمودة العبر----- يبدو لفي الرؤية المنظورة الولج
في حضنها بلوة الأسقام و الحزن ----- فالموت يا صاحبي المعشوق مندرج
غدرا رماني بإفك الشبهة الهمج----- وجه الذي قد آتى بالفرية السمج
قد قال فينا العذول الإفك و التهم----- تأتي بها شبهة غابت له الحجج
يهذي لمن شدة الإدمان و الهوس----- بالخمر أو بالنبيذ ا لحلو ينهرج
يهذي مشى مشية السكران في السفه---- في الدرب يهوى سقوطا يغلب العرج
يجنى لدى الظالم الطاغي أذى الحرج---- قبل المنى ينمحي بالتوبة الحرج
جسم الذي قد طغى بغيا بغى نتن----- صوت الذي قد وشى بي عندنا نبج
يهوى لفي حافة الإحراج و الحرج----- في خطب و الكرب ذاك المرء ينحرج
في مشيه المر كالسكران من هوس----- ذاك الأذى و الأسى بالسكر ينهرج
زورا بما ليس يا معشوق عنده ه----- و العاذل الوغد في البهتان ينتفج
سيف العدو الذي بغيا بغى و طغى ----- في ساحة الحزن عند المبتغى لحج
إن الذي بي وشى في قريتي رجل ----- يهوى الأذى و البلايا و الردى همج
يطغى لدى العاذل الواشي لفي البلد----- طول المدى يا عشيري فعلة الهجج
قد ساد في بلدتي الحرمان و الهمج-----و الفقر و السقم يقوى ذالك الهمج
في الخوف يهفو الجوى في شدة الغضب—في حمرة رهبة ينتفخ الودج
رأس العدو العشيق الحر قد ضرب----- في الرأس يبدو كرسم طاهر الشجج
في رأسه القمل و الأوساخ و العفن----- في الوجه رسم الضنى في عيبة اللحج
حقيقة الأمر بانت اليوم إنكشفت----- و الحق كالنور بعد الظلم ينفرج
في أصلهم عصبة البهتان و الكذب----- يا صاح رهط الوشاة الطالح الخلج
في وقت دار الوغى بالخوف إرتعدوا---- فروا و هم عصبة الإذلال و الخلج
همي بأمر الرضا والصبر ينفرج----- و القرح مهما طغى آت لنا الفرج
قدري لقد هان في دنيا الورى ويرى---- صدري لوجه الأسى الدامي ليعتلج
بين الأسى والرضا وا لقرح والفرح----- في كوننا في حمى الأيام ينفرج
هديا إلى ربنا ا لمعبود ألتجأ----- إني إلى صاحبي المحبوب ألتحج
تأتي رياح العلى يقوى أذى الرهج----- يعلو لفي كل صوت ذالك الرهج
في قومنا اليوم تبدو بلوة الرهج----- قد فرقت شملنا الغوغاء و الرهج
حلو المعاني جميل الشكل و الغرض----- في شعرنا الحلو يسمو ذالك الهزج
و الشاعر الثائر المشهور في الأدب----- غنى و يلقى بطيب الروعة الهزج
إحذر لمن شبهة الإجرام و الخبث----- يدعو إليه الجحيم البطن والفرج
سادت بدنيا الهوى أو فتنة الشغب----- و الخطب أو محنة أو زلة هرج
في ساحة السلم يسمو الشعر و الأدب--- في ساحة الحرب تسمو عندنا هرج
نمشي بدرب العلى مشيا على القدم----- يبدو لفي علة البلوى به الفلج
نهج الأنى مستقيم الوجه نطلبه----- نهج الأذى في مدى الرؤيا لمنعرج
يا صاح إني ولجت العلم و العمل----- بالصبر قد بان في دنيا المدى الولج
يهوى ليالي الهوى والأنس والطرب---- غنى غناء الرضا و الغنوة الهزج
ميدانها قريتي يجري بها البشر----- تسري على بحرها دنيا الغنى الخلج
فيها بلادي جبال الرمل و الحجر----- يبدو لفي النزهة المنظورة الولج
من كرمة الحقل يأتي ناضجا العنب----- تعطي خمورا بدا ذي الروعة المجج
شمس الضحى أشرقت بالريح قد رقصت-في سطحها الطاهرالمحمي ترى الخلج
أبراجها قريتي معمورة حسنت----- تعلو بوادي بلادي و الحمى البرج
بالنور فالظلمة الكبرى فإنقشعت----- و الحزن في فرحة السلوان ينفرج
يعلو لفي موطن الأشجان و الحزن ----- في منتهى القمة المنظورة ا لدجج
إستوطن الغير و الأغراب و الهمج----- في قريتي في حماها قد طغى النفج
لوكوس يجري بدت ليكسوس في الوطن—كالشمس يبدو جميل الروعة الشرج
لوكوس يجري علا في مفرق البلد----- يحلو وضوحا جميلا عنده العوج
تحمي لمن غيلة تأوي لمن مطر----- فيها جبال الحمى في الروعة الولج
تسري عليها بوجه الصولة السفن----- تجري بماء الصفاء الطاهر الخلج
من منبع الماء يجري الشرب و الشبع--- والنوق يطغى وقوعا عندها الهمج
فيها غدت قصتي المعشوقة الحكم----- فيها بدت قريتي المعمورة الولج
غنى المغني غناء الأنس والطرب----- يعلو كهمس الهوى و الرعشة الهزج
يقوى لفي صيفنا الحامي لدى الضرر--- في قوة المس هولا حره الوهج
في بره الدين يا خلي سرى المرج----- في بحرها زهرة الدنيا جرى المعج
وادي الحمى قد جرى بالماء في فرح----- يبدو على مفرق الوادي لنا النشج
وادي الحمى قد جرى سيل الشتاء هما---حسنا لفي المفرق البادى يرى النشج
في عيشة الهم خلي ما له العلف----- و الجوع عانى لمن أوجاعه الهمج
أشجارها قد علت في غمرة الأفق----- في روضة البلدة الكبرى بدا الحرج
منها ورود الحمى نفعا آتى العسل----- بالنحل يبدو لفي دنيا القرى الولج
وادي الحمى قد جرى فيه الغنى الحسن—في مفرق الساحل السامي نما الهلج
للطيب في روضة السلوان و الطرب----في المرتضى و الحمى يا صاحبي وهج
في وجه ذاك الحمار الضامر الهمج----- يهوى الأذى و البلايا يلسع الهمج
يهوى الشعير البعير في المدى نعج----- قد صار في تخمة الإشباع منتفج
يا صاحبي قد علا كاللحن و النغم----- في منتهى مشيها القوائم الهزج
قبل الغذاء الذي تهوى الورى ترفا----- يغدو لفي فيضه الجاري لنا لمج
في أفقنا قد هما مزن الغنى الحسن----- يعلو لفي قوة أو رهبة الهزج
قد طار في أفقنا الجميل يرى----- في الصيد يجدي بنفع كامل الزمج
يشتاق طعم الحليب الرائع الحسن----- من فتحة الثدي سعدا يرضع الملج
يجري لفي الساحة المشهورة الفرس---- في ملتقى منتدى جري يرى هزج
والمرء مهما يعيش الموت يخطفه----- للحد من مات قهرا يحمل الحرج
والمرء يهوى لأكل اللحم في الفرح----- في ملتقى تخمة يا صاحبي نعج
سوء كبير لفي التدبير للهمج----- في العيش يطغى كمثل الزلة الهمج
في غمرة العيش نمشي نطلب الترف----- في المبتغى قد تراءى واضحا الدرج
مثل الدياجي لأمر الظلم و الجهل ----- في ليلة الخوف يبدو ذالك الدجج
قد بان في قوسه الرامي لدى الحرج--- في ساعة الحرب في عيب الأذى الشرج
كالنار في الحرب يعلو شأنه الحرج----- عند القتال الذي يجري علا الحرج
دار الوغى في حماها القتل و الفتن----- تسمو سيوف العلى يبدو بها الهرج
يقوى بدار الحمى التهريج والهرج----- يقوى بدار الوغى التعذيب و المرج
نهج الأذى صاحب البهتان ينتهج----- نهج الأنى صاحب الإحسان ينتهج
يحظى لمن يزرع الخيرات بالغنج----- في جنة الخلد تحلو الحور و الغنج
و القول كالسيف في الأحكام ينتسج---- و الشعر كالثوب في الإحكام ينتسج
الجزء الثاني
يحظى عشيق بحور الحسن والغنج----- تحلو بأحلى صفات الفتنة الغنج
يسعى إلى هديها إصلاحها الدنيا----- في مبتغى صولة السيرورة العلج
يبنى على إختلاف الطبع و النوع----- من كل صنف ليبدو ذالك الزوج
بالفرحة المهجة الحسناء ذو الغنج----- في طنجة البهجة الكبرى بدا الغنج
في قدها قد حلت لي وجهها الحلو----- نار الصبا مسها في خاطري الهج
يهذي وقد إفترى البهتان في القول----- في حمقه الكامل البلوى مشى الهرج
قد إفترى كذبة البهتان و الإفك----- يمشي على عكسه المشوار والنهج
سوق النوى في حماه الخسر والهم----- سوق الهوى عامر يطغى به الروج
ماء الهوى قد هما في خاطري يجري—يبدو لفي مفرق الوادي به اللج
عندي هواكم بدنيا اللاعج الحلو----- يحلو إذا طال أمر الفرقة اللعج
نار الصبا في الحشا عند الورى هاجت--- يغدو لفي جلد وجدي النابض اللعج
وادي الجوى بالأسى و الهم قد عج----- يبدو لنا في تراءى المنتهى العج
في عزمه الصب في درب الهوى السامي--- ما قط يبدو بدنيا المقصد العوج
قد ضج قلبي و يشكو فتنة البلوى----- يغدو كرعد الردى في عمقه الضج
خلي على نارها الأشواق و البعد----- لحم الجوى قد حلا يبدو به النضج
من يده الصب في دين الرضا الحلو----- ثوب الغنى و الهوى قد طاله النسج
خمر الهوى قد غلا يحلو به السكر----- تمر الهوى قد حلا يبدو به النضج
في شعره الحكمة المثلى هو القصد----- للشاعر الوحي يغدو عنده النشج
في واحة السلم يسري ذالك السعد----- في ساحة الحرب يجري ذالك المعج
مال الحرام الذي يجبى مع الحل----- في المكسب المصطفى قد طاله الميج
غيث الغنى قد هما في روضة الأرض----- ينمو نبات الحمى يغدو به النسج
و الريح هبت جرت من مفرق الوادي----- تسري لها في جمال الهيبة المعج
ثدي الهوى فالصبي الحلو يشتاق----- من صدرها أمه الكبرى جرى الملج
يبكي محل الدموع الدم في صمت----- يعلو لفي شكوة الباكي له النشج
بالإفك و الزور يأتي قد غدا ظلما----- في القول عند العذول الغاشم النسج
يجنى لفي لحظة الطغيان و الطيش----- و الجهل و التيه عند الزلة الحرج
و المرء في سيره الساري هو النج----- و الشئ من فمه السامي هو النج
والدوم تمر جميل قد آتى منه----- يبدو لدى أكله الجاري به الملج
إن طاب سكر الشراب الحلو نشربه----- إن صار مرا غدا من فمنا المج
في محفل الفرجة الكبرى لدى القوم----- في فرحة العيد سعدا يأكل المج
يلقى على الرمل أو في شطه البحر----- في أجمل الصورة المثلى يرى الحرج
يعطى لمن غلة الأرض التي طابت ----- بالخير و الرزق حلا ذالك الخرج
بالفم يغدو لعند الأكل بالسعد ----- للأكلة الحلوة الميمونة اللمج
ماء الهوى في الجوى السامي هو العذب—ماء النوى في الدواهي طاله الأج
في الوعد و الود يقوى ذالك الخلف----- في العهد و الدين يقوى ذالك المرج
أمر المنى في حياة الناس و الخلق----- في قوة المنتهى يأتي به الروج
في متحف البلدة المنصورة اللوح----- في منجم القرية المعمورة اللج
في قريتي السهل فيه الخصب و العشب—يحلو بأحلى و أغلى المنظر المرج
و العين في مفرق الوادي لدى البدو----- قد طالها من جفاف المحنة الهج
يأتي دخولا إليها القرية الفوج----- خلي خروجا لمنها يخرج الفوج
في مكة الخير و الإيمان و العرف----- يسري بها ديننا يجري بها الحج
يعلو لفي قمة العلياء و المجد----- في مغرب الخير ذاك الطود و البرج
والمركب الحر في بحر الهوى الحلو----- يغدو لفي سيره البادي له الشج
عن الموطن المرتضى لا ينزح الصب-----ما قد هوى هجرة لا يرغب العوج
يعطي لنا فرحة الألحان والمغنى ----- في ليلة الأنس أو جو الرضا الضج
قد إعترى سقفنا لما هما الغيث----- من علة العيب في بيت الحمى الدج
في ليلة الخوف ساروا عندهم يبدو----- في مرتضى مشيهم و الرحلة الدج
أستارها دارنا المعمورة الآن----- قد إعتراها بمس الفعلة الدج
فيها الجبال التي تعلو لنا يبدو----- في أروع الوجه و الكينونة الفج
يهوى علينا بضرب الخطب و الكرب----- في جسمنا قد بدا ذو سيمة اللعج
يسعى على صيده الميمون و الحر----- الكلب يعطى لدى السلوى له الخرج
يعلو ويحلو و يزهو في مدى العيش----- في قصره العامر المبني يرى الدرج
يحلو فراش الكرى و النوم والحلم----- ما قد حلا في سهادي ذالك الهلج
أضغاث أحلامنا تأتي لدى النوم----- قد جاء في ملتقى تحقيقه الهلج
في مذبح القوم عند العرس و القرح----- قد طاله العرق عند الناقة الودج
في وقعها بلوة الأشجان و الكرب----- بيت الحمى طاله التدمير و الهج
في مهجة البهجة الكبرى لدى الصب----- في منتهى الفرحة العظمى به البهج
فيه الزواج الرضا و العفة المثلى----- و السعد و الود يحيا عاملا الزوج
تجري خيول العلى في ساحة البدو----- يبدو لفي روعة الكينونة السرج
يقوى بدار الوغى و الحرب و الفتن----- في قوة الصورة المنظورة الرهج
ليكسوس وادي به الأطلال و اللحد----- تبدو لفي جانب الرؤيا به اللج
تجدي بنفع كبير قوة الصف----- في قريتي قد بدا في الكثرة اللج
يأتي بشتى صروف الهول و الخطب----- يوم الضنى والردى في المنتهى هيج
دنيا الأسى في الجوى قد أظلمت يبدو-----إن قد آتى فرحة في الخاطر الفرج
يبدو لفي دارها دنيا الأسى الضيق----- يبدو لفي دارها دنيا الرضا الفرج
تقوي بعمق الجوى ديمومة النبض----- يغدو لفي منتهى الكينونة الهيج
عند النوى قد نما قد مسه الهيج----- بحر الصبا في الحشا قد طاله الهيج
نفعا لدار الهدى يطغى بها السلم----- سحقا لدار الوغى يقوى بها الهيج
فيه الهوى الإشتياق الحلو و الرقص----- فيها الوغى الإقتتال المر و الهرج
قد هاج بالبعد في عمق الحشا الشوق---- قد هاج بالريح في بحر الحمى الموج
مهما جرى لن ولم أنسى الصبا الحلو----- باب الجوى في الهوى ما طاله الزلج
من قد هواكم على أرض الهوى يمشي----قد إعتراه الذي يسري بها الزلج
قد صاحبي في الهوى في ظهرنا جريا----رمح النوى قد رمى يسري به الزج
والصب عند الدواهي والردى الصعب--- يجري لدى الخطب يبدو عنده الزج
أهل الهوى في الليالي هم سهارى هم---- سعدا حواجبهم في روعة زج
يجري بمجرى الجوى والخاطر اليوم----- ماء الضنى و الهوى قد طاله الثج
ديباجة الوجه تحلو عندها سحرا----- ثوب الهوى في الجوى قد طاله الدبج
ثوب الهوى المرتضى قد طاله النهج----- أمر الهوى المصطفى قد مسه النهج
قد عز تحصيلها الخيرات و الدخل----- قد عز في النفس عند النولة الخرج
يأتي حضيض بدنيا واقع العيش----- فيها مباني معاني القوة الأوج
يقوى بدين العدى العصيان و المرج----- يقوى بدين الردى الطغيان و الهرج
قد قال فينا العذال الإفك و الزور----- أخبارهم في مدى البلوى هي الهلج
إن العدى في الردى من حظهم الحتف---- أجسامهم قد ونت في وجههم الهيج
في ثوبهم رهطنا قبحا بدا العيب---والنقص والريب في أقصى المدى الفرج
يبني العدى البيت في بنيانه الضعف----- يهوى لعند الردى و المحنة الهرج
قارورة الخمرة الصغرى لفي الليل----- تحلو لهم إعتراها المس و الخلج
سيف الأسى أشهر العداء في وجهي----- ضربا لقد إعتراه الوقع و الخلج
و السجن قد تم فيه الظالم الطاغي----- في محنة البلوة العظمى به الزج
من عرشه الحاكم الطاغي لدى الهول----- و الثورة اليوم سحقا طاله الزعج
عند العدو الذي بي قد وشى سحقا----- فالبطن قد طالها الإسهال و البعج
و الوجه عند الذي قد إدعى الإفك----- في أقبح الوصف و الكينونة السمج
رأس العدو الذي ظلما طغى و بغى----- من ضربة الصخر مدمي طاله الشج
من مقلتي قد هما دمع الصبا الآن----- عيني لقد إعتراها القرح و الخلج
درب الحمى قد بدا حلو له الفرج----- وادي الحمى قد جرى يهمو له الفرج
في قريتي قد طغت الأسقام و الجوع----- والحزن إن قد آتى في طقسها الهيج
يسعى إلى هدمه الإيمان و الدين----- ظلما طغى قد بغى يهوى الأذى العلج
والقوم قد بينهم الساعي لدى الصلح---- قد أصلح اليوم يسري ذالك الودج
قد هب في مفرق الوادي الذي فاض----- بالماء والخير في قوى المدى الهيج
يرعى لفي روضة الوادي لدى الخصب---العشب في أكمل الصيرورة العلج
يغري بجسم التي بالمتعة الفرج----- ورد الهوى قد بدا حلوا به الفرج
يسعى بمسك العصا الراعي على الرزق—مرعى الحمى فيه يرعى ذالك الخرج
بالرمح يبدو جميل الصورة الزج----- في الرمي يغدو سريع القوة الزج
و العلم نور وعار مطبق الجهل----- قومي لديهم جهارا ينطق الدرج
و السبع يصطاد ما شاء في الغاب----- من أجل صيده مكرا يوضع الخرج
في الرعي و السعي من أغنامه الراعي--- في مقتضى العزم نولا يؤخذ البأج
و الخمر بالثلج و الماء الذي يحلو----- في ليلة السكر خلي طاله الشرج
فيها سماء العلى الأبراج و البدر----- في كل شهر ليبدو حاضرا البرج
تمشي لفي غمرة المشوار و السير----- في ظهرها الدابة العظمى بدا الخرج
في الحرث يجدي بنفع كامل الثور----- يبدو وضوحا يرى المحراث و الهج
إن الظليم الذي قاسى من الظلم----- يمشي لفي إرتعاش يظهر الهدج
و الأرنب الحر عند الخطب و الهول----- أو لحظة الرعب يبدو عنده النفج
يعطى إلى الدولة العلياء في السلم----- و الحرب بالصولة العليا لها الخرج
فيها لمن كل خير رزقها الوافي----- عزا أحاطت بها حقولنا السوج
يسري بقلب الفيافي موكب الركب----- يغدو لفي منتهى مشواره الشرج
والرزق في روضة الخيرات و الخير---- قد إعتراه الحصول الحلو و الشرج
يعلو بطول المدى و الفترة الوهج-----يقوى لدى النارأو شمس الضحى الوهج
قاسى و عانى كثيرا من أذى البيض----- و الظلم و الذل سحقا السود و الزنج
يحمي الأهالي لمن أعدائهم البرج----- يعلو لديه الزعيم الغالب البرج
في مشينا قد بدا المشوار و النهج----- في أمرنا قد غدا ا لإصرار والنهج
فيها البلاد المباني يصنع الدرج----- فيه الكتاب المعاني يكتب الدرج
بعد الحضيض الذي قبحا بدا الأوج ----- يعلو بجو الأغاني الحلوة الأوج
الشاعر حامد الشاعر

إرسال تعليق