GuidePedia

0

مهجة المهج

مهما طغت أزمة بالصبر تنفرج----- ليل الأسى بعده الأفراح و البلج

درب العلى مستقيم الوجه و الهدف-----إني أرى مشيهم قومي به العوج

يا حسرة النفس أبكي حالنا حرج----- في قريتي قد طغى الأوغاد و الهمج

نرقى إلى سلم الأمجاد و الشرف----- يبدو لفي المنهج السامي به الدرج

أعطت ظلام الدواهي علة الحزن-----أعطت ضياء التباهي في الفضا السرج 

عني بطول المدى و الهم قل فمتى----- يا صاحبي في حياتي يرفع الحرج

و النفس في أزمة الأقراح و الحزن----- قل لي متى في مداها الصعب تنفرج

قد فاح من روضة الأشواق و الوله----- في كل نادي و وادي مهجتي الأرج

في وجهها ضحكة الإشراق كالفلج----- يحلو إذ ا إنجلى ليل الضنى الفلج

يجري بدم الهوى قلبي به الشغف----- يسري به الحب أنت الروح و المهج

بحر الهوى موجه العالي علا وجلا----- في خاطري قد بدا في المنتهى اللجج

إني أرى وجهها ذو فتنة البهج----- يحلو بوصف الجمال المقمر البلج

يحلو بلون البياض المشط والجسد----- يبدو لفي الحاجبين الحسن و البلج

في وجهها يظهر الدهان و الضحك----- يحلو جلا ثوبها بالعطر يمتزج

تبرجت ربة الإغواء و الفتن----- يحلو لديها الرنا حلوا بدا البرج

وجه الهوى قد حلا في المنظر البرج----- برج الهوى قد علا في المظهر البرج

عيش الغنى و الهوى و العزة الرغد----- عيش الضنى و النوى و الذلة الحرج

في عيش سلوى الهوى الهيمان يندمج—في عيش بلوى النوى ما قط يندمج 

قد سار في نهجه المحمود والحسن----- سياسة الخير في الأفعال ينتهج

سحر الهوى في الجوى الملهوف قد دخل—قد كان بنيانه المحمي به السوج

لي أنت في الحب خلي مهجة المهج----- قد سرني في حياتي وجهك البهج

بدر الحيا و الجمال الصاحب الحسن-----في الوجه و القد شمس الحشمة الأزج

في ضحكة الفرحة الكبرى لدى الفرج----يبدو جميل التجلي ذالك المجج

عقلي لفي عشقك المجنون صاحبتي----- قلبي لفي حبك المفتون و اللهج

في القول قالت كلام الهجو بالزعل----- في فعلها قد تجلى الشجو و الزعج

والوجه عند التي أهوى هو البلج ----- يبدو لفي حاجبي معشوقتي البلج

سحر الهوى في الجوى قد صار كالبنج--- قد نوم الجسم في غيبوبة البنج

خلي إلى مدخل الحب الذي وجد----- فالصب في فرحة أو فرجة يلج

في جيدها عقدها كالوردة الشفة----- في جسمها قد حلا بالفتنة الثبج

في صوتها قوة المعنى علا النغم----- في جسمها صولة المبنى جلا الثبج

يهفو فؤادي ونى يصبوا إلى الغرض----- وجه الجوى بالنوى الملعون ينشرج

قلبي بنار النوى و الصد ينتحب----- جلدي بنار الأذى يا صاح ينشنج

صدر الجوى في حماه الحب ينشرج----- درب الهوى في مداه الحلو ينضرج

ثوب الجوى بالأسى و الدم قد ضرج----- ثوب الجوى بالنوى المكروه ينضرج 

من غير دمع الأسى الهيمان ينتحب----- يبدو على مقلة الباكي لنا النشج

والقلب في شكوة الأشجان ينتحب----- و العظم في بلوة الأسقام ينتبج

إني إلى ربنا المعبود ألتجأ----- صدري به الحزن في الأهوال يحتلج

ما بين خصمين في دنيا الهوى فسعى---- للصلح و العفو بالطيبوبة الدرج

يا صاحبي للحلال الحلو إكتسب----- دع عنك أمر الحرام المر و الحرج 

قد إنجلت ظلمة الحرمان و الضنك ----- صبح الهوى والرضا في الوصل ينبلج

في ليلة الأنس في ملهى هذا الطرب----- يعلو بأحلى و أغلى النغمة الهرج

و الوصل بعد النوى عيد حلا و جلا ----- في أمرها سلوة الأفراح تندرج

نمشي بها مستقيم نهجنا فيرى----- ما قط فيها طريق الحب منعرج

كالعروة الوثقى أمر الهوى الأبد----- في عهده الحلو يغدو ظاهرا الشرج

أدمى الجوى في الهوى قد إشتكى المحن—صخرالنوى أملس ذي القسوة الزلج

يأتي لمن طودنا العالي لدى الوطن----- في ملتقى مفرق الوادي بدا الزلج

في ليلة السهد جفني ساهر هو ما ----- النوم قد داق حتى يظهر الدلج

قصر الهوى و الحبيب الحلو في البلد--- عند العشيق الشجيع الحر ملتحج

قد ضاق عيشي ومالي ضاع أنتحب----- يبدو به الضيق في أوضاعه اللحج

طعم الهوى في مدى السلوان كالعسل---- شافي و صافي و كافي صاحبي لزج

في طنجة النسوة الشابات ذي مرح----- يبدو لفي قدهن الحسن و الغنج

تطغى لفي الصد عندي بلوة الحرج----- وقت النوى و الأسى خلي أنا حرج

و الصب مثل الرضيع الغض في شبه---- بالثدي و الأم في دنيا الرضا لهج

خيط الأنى بالعلى المحمود ينتشج----- خيط الأذى بالردى المكروه ينتشج

مهما آتى الشر أو مهما طغى وعلا ----- فالخير في عيشة الإنسان ينفرج 

تغدو لفي السيرة المحمودة العبر----- يبدو لفي الرؤية المنظورة الولج

في حضنها بلوة الأسقام و الحزن ----- فالموت يا صاحبي المعشوق مندرج

غدرا رماني بإفك الشبهة الهمج----- وجه الذي قد آتى بالفرية السمج

قد قال فينا العذول الإفك و التهم----- تأتي بها شبهة غابت له الحجج

يهذي لمن شدة الإدمان و الهوس----- بالخمر أو بالنبيذ ا لحلو ينهرج

يهذي مشى مشية السكران في السفه---- في الدرب يهوى سقوطا يغلب العرج

يجنى لدى الظالم الطاغي أذى الحرج---- قبل المنى ينمحي بالتوبة الحرج

جسم الذي قد طغى بغيا بغى نتن----- صوت الذي قد وشى بي عندنا نبج

يهوى لفي حافة الإحراج و الحرج----- في خطب و الكرب ذاك المرء ينحرج

في مشيه المر كالسكران من هوس----- ذاك الأذى و الأسى بالسكر ينهرج

زورا بما ليس يا معشوق عنده ه----- و العاذل الوغد في البهتان ينتفج

سيف العدو الذي بغيا بغى و طغى ----- في ساحة الحزن عند المبتغى لحج

إن الذي بي وشى في قريتي رجل ----- يهوى الأذى و البلايا و الردى همج

يطغى لدى العاذل الواشي لفي البلد----- طول المدى يا عشيري فعلة الهجج

قد ساد في بلدتي الحرمان و الهمج-----و الفقر و السقم يقوى ذالك الهمج

في الخوف يهفو الجوى في شدة الغضب—في حمرة رهبة ينتفخ الودج

رأس العدو العشيق الحر قد ضرب----- في الرأس يبدو كرسم طاهر الشجج

في رأسه القمل و الأوساخ و العفن----- في الوجه رسم الضنى في عيبة اللحج

حقيقة الأمر بانت اليوم إنكشفت----- و الحق كالنور بعد الظلم ينفرج

في أصلهم عصبة البهتان و الكذب----- يا صاح رهط الوشاة الطالح الخلج

في وقت دار الوغى بالخوف إرتعدوا---- فروا و هم عصبة الإذلال و الخلج

همي بأمر الرضا والصبر ينفرج----- و القرح مهما طغى آت لنا الفرج

قدري لقد هان في دنيا الورى ويرى---- صدري لوجه الأسى الدامي ليعتلج

بين الأسى والرضا وا لقرح والفرح----- في كوننا في حمى الأيام ينفرج

هديا إلى ربنا ا لمعبود ألتجأ----- إني إلى صاحبي المحبوب ألتحج

تأتي رياح العلى يقوى أذى الرهج----- يعلو لفي كل صوت ذالك الرهج

في قومنا اليوم تبدو بلوة الرهج----- قد فرقت شملنا الغوغاء و الرهج

حلو المعاني جميل الشكل و الغرض----- في شعرنا الحلو يسمو ذالك الهزج

و الشاعر الثائر المشهور في الأدب----- غنى و يلقى بطيب الروعة الهزج

إحذر لمن شبهة الإجرام و الخبث----- يدعو إليه الجحيم البطن والفرج

سادت بدنيا الهوى أو فتنة الشغب----- و الخطب أو محنة أو زلة هرج

في ساحة السلم يسمو الشعر و الأدب--- في ساحة الحرب تسمو عندنا هرج

نمشي بدرب العلى مشيا على القدم----- يبدو لفي علة البلوى به الفلج

نهج الأنى مستقيم الوجه نطلبه----- نهج الأذى في مدى الرؤيا لمنعرج

يا صاح إني ولجت العلم و العمل----- بالصبر قد بان في دنيا المدى الولج

يهوى ليالي الهوى والأنس والطرب---- غنى غناء الرضا و الغنوة الهزج 

ميدانها قريتي يجري بها البشر----- تسري على بحرها دنيا الغنى الخلج

فيها بلادي جبال الرمل و الحجر----- يبدو لفي النزهة المنظورة الولج

من كرمة الحقل يأتي ناضجا العنب----- تعطي خمورا بدا ذي الروعة المجج

شمس الضحى أشرقت بالريح قد رقصت-في سطحها الطاهرالمحمي ترى الخلج

أبراجها قريتي معمورة حسنت----- تعلو بوادي بلادي و الحمى البرج

بالنور فالظلمة الكبرى فإنقشعت----- و الحزن في فرحة السلوان ينفرج

يعلو لفي موطن الأشجان و الحزن ----- في منتهى القمة المنظورة ا لدجج

إستوطن الغير و الأغراب و الهمج----- في قريتي في حماها قد طغى النفج

لوكوس يجري بدت ليكسوس في الوطن—كالشمس يبدو جميل الروعة الشرج

لوكوس يجري علا في مفرق البلد----- يحلو وضوحا جميلا عنده العوج

تحمي لمن غيلة تأوي لمن مطر----- فيها جبال الحمى في الروعة الولج

تسري عليها بوجه الصولة السفن----- تجري بماء الصفاء الطاهر الخلج

من منبع الماء يجري الشرب و الشبع--- والنوق يطغى وقوعا عندها الهمج

فيها غدت قصتي المعشوقة الحكم----- فيها بدت قريتي المعمورة الولج

غنى المغني غناء الأنس والطرب----- يعلو كهمس الهوى و الرعشة الهزج

يقوى لفي صيفنا الحامي لدى الضرر--- في قوة المس هولا حره الوهج

في بره الدين يا خلي سرى المرج----- في بحرها زهرة الدنيا جرى المعج

وادي الحمى قد جرى بالماء في فرح----- يبدو على مفرق الوادي لنا النشج

وادي الحمى قد جرى سيل الشتاء هما---حسنا لفي المفرق البادى يرى النشج

في عيشة الهم خلي ما له العلف----- و الجوع عانى لمن أوجاعه الهمج

أشجارها قد علت في غمرة الأفق----- في روضة البلدة الكبرى بدا الحرج

منها ورود الحمى نفعا آتى العسل----- بالنحل يبدو لفي دنيا القرى الولج

وادي الحمى قد جرى فيه الغنى الحسن—في مفرق الساحل السامي نما الهلج

للطيب في روضة السلوان و الطرب----في المرتضى و الحمى يا صاحبي وهج

في وجه ذاك الحمار الضامر الهمج----- يهوى الأذى و البلايا يلسع الهمج

يهوى الشعير البعير في المدى نعج----- قد صار في تخمة الإشباع منتفج

يا صاحبي قد علا كاللحن و النغم----- في منتهى مشيها القوائم الهزج

قبل الغذاء الذي تهوى الورى ترفا----- يغدو لفي فيضه الجاري لنا لمج

في أفقنا قد هما مزن الغنى الحسن----- يعلو لفي قوة أو رهبة الهزج

قد طار في أفقنا الجميل يرى----- في الصيد يجدي بنفع كامل الزمج

يشتاق طعم الحليب الرائع الحسن----- من فتحة الثدي سعدا يرضع الملج

يجري لفي الساحة المشهورة الفرس---- في ملتقى منتدى جري يرى هزج

والمرء مهما يعيش الموت يخطفه----- للحد من مات قهرا يحمل الحرج

والمرء يهوى لأكل اللحم في الفرح----- في ملتقى تخمة يا صاحبي نعج

سوء كبير لفي التدبير للهمج----- في العيش يطغى كمثل الزلة الهمج

في غمرة العيش نمشي نطلب الترف----- في المبتغى قد تراءى واضحا الدرج

مثل الدياجي لأمر الظلم و الجهل ----- في ليلة الخوف يبدو ذالك الدجج

قد بان في قوسه الرامي لدى الحرج--- في ساعة الحرب في عيب الأذى الشرج

كالنار في الحرب يعلو شأنه الحرج----- عند القتال الذي يجري علا الحرج

دار الوغى في حماها القتل و الفتن----- تسمو سيوف العلى يبدو بها الهرج

يقوى بدار الحمى التهريج والهرج----- يقوى بدار الوغى التعذيب و المرج 

نهج الأذى صاحب البهتان ينتهج----- نهج الأنى صاحب الإحسان ينتهج

يحظى لمن يزرع الخيرات بالغنج----- في جنة الخلد تحلو الحور و الغنج

و القول كالسيف في الأحكام ينتسج---- و الشعر كالثوب في الإحكام ينتسج

الجزء الثاني 

يحظى عشيق بحور الحسن والغنج----- تحلو بأحلى صفات الفتنة الغنج

يسعى إلى هديها إصلاحها الدنيا----- في مبتغى صولة السيرورة العلج

يبنى على إختلاف الطبع و النوع----- من كل صنف ليبدو ذالك الزوج

بالفرحة المهجة الحسناء ذو الغنج----- في طنجة البهجة الكبرى بدا الغنج

في قدها قد حلت لي وجهها الحلو----- نار الصبا مسها في خاطري الهج

يهذي وقد إفترى البهتان في القول----- في حمقه الكامل البلوى مشى الهرج

قد إفترى كذبة البهتان و الإفك----- يمشي على عكسه المشوار والنهج

سوق النوى في حماه الخسر والهم----- سوق الهوى عامر يطغى به الروج

ماء الهوى قد هما في خاطري يجري—يبدو لفي مفرق الوادي به اللج

عندي هواكم بدنيا اللاعج الحلو----- يحلو إذا طال أمر الفرقة اللعج

نار الصبا في الحشا عند الورى هاجت--- يغدو لفي جلد وجدي النابض اللعج

وادي الجوى بالأسى و الهم قد عج----- يبدو لنا في تراءى المنتهى العج

في عزمه الصب في درب الهوى السامي--- ما قط يبدو بدنيا المقصد العوج

قد ضج قلبي و يشكو فتنة البلوى----- يغدو كرعد الردى في عمقه الضج

خلي على نارها الأشواق و البعد----- لحم الجوى قد حلا يبدو به النضج

من يده الصب في دين الرضا الحلو----- ثوب الغنى و الهوى قد طاله النسج

خمر الهوى قد غلا يحلو به السكر----- تمر الهوى قد حلا يبدو به النضج

في شعره الحكمة المثلى هو القصد----- للشاعر الوحي يغدو عنده النشج

في واحة السلم يسري ذالك السعد----- في ساحة الحرب يجري ذالك المعج

مال الحرام الذي يجبى مع الحل----- في المكسب المصطفى قد طاله الميج

غيث الغنى قد هما في روضة الأرض----- ينمو نبات الحمى يغدو به النسج

و الريح هبت جرت من مفرق الوادي----- تسري لها في جمال الهيبة المعج

ثدي الهوى فالصبي الحلو يشتاق----- من صدرها أمه الكبرى جرى الملج

يبكي محل الدموع الدم في صمت----- يعلو لفي شكوة الباكي له النشج

بالإفك و الزور يأتي قد غدا ظلما----- في القول عند العذول الغاشم النسج

يجنى لفي لحظة الطغيان و الطيش----- و الجهل و التيه عند الزلة الحرج

و المرء في سيره الساري هو النج----- و الشئ من فمه السامي هو النج

والدوم تمر جميل قد آتى منه----- يبدو لدى أكله الجاري به الملج

إن طاب سكر الشراب الحلو نشربه----- إن صار مرا غدا من فمنا المج

في محفل الفرجة الكبرى لدى القوم----- في فرحة العيد سعدا يأكل المج

يلقى على الرمل أو في شطه البحر----- في أجمل الصورة المثلى يرى الحرج

يعطى لمن غلة الأرض التي طابت ----- بالخير و الرزق حلا ذالك الخرج

بالفم يغدو لعند الأكل بالسعد ----- للأكلة الحلوة الميمونة اللمج

ماء الهوى في الجوى السامي هو العذب—ماء النوى في الدواهي طاله الأج

في الوعد و الود يقوى ذالك الخلف----- في العهد و الدين يقوى ذالك المرج

أمر المنى في حياة الناس و الخلق----- في قوة المنتهى يأتي به الروج

في متحف البلدة المنصورة اللوح----- في منجم القرية المعمورة اللج

في قريتي السهل فيه الخصب و العشب—يحلو بأحلى و أغلى المنظر المرج

و العين في مفرق الوادي لدى البدو----- قد طالها من جفاف المحنة الهج

يأتي دخولا إليها القرية الفوج----- خلي خروجا لمنها يخرج الفوج

في مكة الخير و الإيمان و العرف----- يسري بها ديننا يجري بها الحج

يعلو لفي قمة العلياء و المجد----- في مغرب الخير ذاك الطود و البرج

والمركب الحر في بحر الهوى الحلو----- يغدو لفي سيره البادي له الشج

عن الموطن المرتضى لا ينزح الصب-----ما قد هوى هجرة لا يرغب العوج

يعطي لنا فرحة الألحان والمغنى ----- في ليلة الأنس أو جو الرضا الضج

قد إعترى سقفنا لما هما الغيث----- من علة العيب في بيت الحمى الدج

في ليلة الخوف ساروا عندهم يبدو----- في مرتضى مشيهم و الرحلة الدج

أستارها دارنا المعمورة الآن----- قد إعتراها بمس الفعلة الدج

فيها الجبال التي تعلو لنا يبدو----- في أروع الوجه و الكينونة الفج

يهوى علينا بضرب الخطب و الكرب----- في جسمنا قد بدا ذو سيمة اللعج

يسعى على صيده الميمون و الحر----- الكلب يعطى لدى السلوى له الخرج

يعلو ويحلو و يزهو في مدى العيش----- في قصره العامر المبني يرى الدرج

يحلو فراش الكرى و النوم والحلم----- ما قد حلا في سهادي ذالك الهلج

أضغاث أحلامنا تأتي لدى النوم----- قد جاء في ملتقى تحقيقه الهلج

في مذبح القوم عند العرس و القرح----- قد طاله العرق عند الناقة الودج

في وقعها بلوة الأشجان و الكرب----- بيت الحمى طاله التدمير و الهج

في مهجة البهجة الكبرى لدى الصب----- في منتهى الفرحة العظمى به البهج

فيه الزواج الرضا و العفة المثلى----- و السعد و الود يحيا عاملا الزوج

تجري خيول العلى في ساحة البدو----- يبدو لفي روعة الكينونة السرج

يقوى بدار الوغى و الحرب و الفتن----- في قوة الصورة المنظورة الرهج

ليكسوس وادي به الأطلال و اللحد----- تبدو لفي جانب الرؤيا به اللج

تجدي بنفع كبير قوة الصف----- في قريتي قد بدا في الكثرة اللج

يأتي بشتى صروف الهول و الخطب----- يوم الضنى والردى في المنتهى هيج

دنيا الأسى في الجوى قد أظلمت يبدو-----إن قد آتى فرحة في الخاطر الفرج

يبدو لفي دارها دنيا الأسى الضيق----- يبدو لفي دارها دنيا الرضا الفرج

تقوي بعمق الجوى ديمومة النبض----- يغدو لفي منتهى الكينونة الهيج

عند النوى قد نما قد مسه الهيج----- بحر الصبا في الحشا قد طاله الهيج

نفعا لدار الهدى يطغى بها السلم----- سحقا لدار الوغى يقوى بها الهيج

فيه الهوى الإشتياق الحلو و الرقص----- فيها الوغى الإقتتال المر و الهرج

قد هاج بالبعد في عمق الحشا الشوق---- قد هاج بالريح في بحر الحمى الموج

مهما جرى لن ولم أنسى الصبا الحلو----- باب الجوى في الهوى ما طاله الزلج

من قد هواكم على أرض الهوى يمشي----قد إعتراه الذي يسري بها الزلج

قد صاحبي في الهوى في ظهرنا جريا----رمح النوى قد رمى يسري به الزج

والصب عند الدواهي والردى الصعب--- يجري لدى الخطب يبدو عنده الزج

أهل الهوى في الليالي هم سهارى هم---- سعدا حواجبهم في روعة زج

يجري بمجرى الجوى والخاطر اليوم----- ماء الضنى و الهوى قد طاله الثج 

ديباجة الوجه تحلو عندها سحرا----- ثوب الهوى في الجوى قد طاله الدبج

ثوب الهوى المرتضى قد طاله النهج----- أمر الهوى المصطفى قد مسه النهج

قد عز تحصيلها الخيرات و الدخل----- قد عز في النفس عند النولة الخرج

يأتي حضيض بدنيا واقع العيش----- فيها مباني معاني القوة الأوج

يقوى بدين العدى العصيان و المرج----- يقوى بدين الردى الطغيان و الهرج

قد قال فينا العذال الإفك و الزور----- أخبارهم في مدى البلوى هي الهلج

إن العدى في الردى من حظهم الحتف---- أجسامهم قد ونت في وجههم الهيج

في ثوبهم رهطنا قبحا بدا العيب---والنقص والريب في أقصى المدى الفرج

يبني العدى البيت في بنيانه الضعف----- يهوى لعند الردى و المحنة الهرج

قارورة الخمرة الصغرى لفي الليل----- تحلو لهم إعتراها المس و الخلج

سيف الأسى أشهر العداء في وجهي----- ضربا لقد إعتراه الوقع و الخلج

و السجن قد تم فيه الظالم الطاغي----- في محنة البلوة العظمى به الزج

من عرشه الحاكم الطاغي لدى الهول----- و الثورة اليوم سحقا طاله الزعج

عند العدو الذي بي قد وشى سحقا----- فالبطن قد طالها الإسهال و البعج

و الوجه عند الذي قد إدعى الإفك----- في أقبح الوصف و الكينونة السمج 

رأس العدو الذي ظلما طغى و بغى----- من ضربة الصخر مدمي طاله الشج

من مقلتي قد هما دمع الصبا الآن----- عيني لقد إعتراها القرح و الخلج

درب الحمى قد بدا حلو له الفرج----- وادي الحمى قد جرى يهمو له الفرج

في قريتي قد طغت الأسقام و الجوع----- والحزن إن قد آتى في طقسها الهيج

يسعى إلى هدمه الإيمان و الدين----- ظلما طغى قد بغى يهوى الأذى العلج

والقوم قد بينهم الساعي لدى الصلح---- قد أصلح اليوم يسري ذالك الودج

قد هب في مفرق الوادي الذي فاض----- بالماء والخير في قوى المدى الهيج

يرعى لفي روضة الوادي لدى الخصب---العشب في أكمل الصيرورة العلج

يغري بجسم التي بالمتعة الفرج----- ورد الهوى قد بدا حلوا به الفرج

يسعى بمسك العصا الراعي على الرزق—مرعى الحمى فيه يرعى ذالك الخرج

بالرمح يبدو جميل الصورة الزج----- في الرمي يغدو سريع القوة الزج

و العلم نور وعار مطبق الجهل----- قومي لديهم جهارا ينطق الدرج

و السبع يصطاد ما شاء في الغاب----- من أجل صيده مكرا يوضع الخرج

في الرعي و السعي من أغنامه الراعي--- في مقتضى العزم نولا يؤخذ البأج

و الخمر بالثلج و الماء الذي يحلو----- في ليلة السكر خلي طاله الشرج

فيها سماء العلى الأبراج و البدر----- في كل شهر ليبدو حاضرا البرج

تمشي لفي غمرة المشوار و السير----- في ظهرها الدابة العظمى بدا الخرج

في الحرث يجدي بنفع كامل الثور----- يبدو وضوحا يرى المحراث و الهج

إن الظليم الذي قاسى من الظلم----- يمشي لفي إرتعاش يظهر الهدج

و الأرنب الحر عند الخطب و الهول----- أو لحظة الرعب يبدو عنده النفج

يعطى إلى الدولة العلياء في السلم----- و الحرب بالصولة العليا لها الخرج

فيها لمن كل خير رزقها الوافي----- عزا أحاطت بها حقولنا السوج

يسري بقلب الفيافي موكب الركب----- يغدو لفي منتهى مشواره الشرج

والرزق في روضة الخيرات و الخير---- قد إعتراه الحصول الحلو و الشرج

يعلو بطول المدى و الفترة الوهج-----يقوى لدى النارأو شمس الضحى الوهج

قاسى و عانى كثيرا من أذى البيض----- و الظلم و الذل سحقا السود و الزنج

يحمي الأهالي لمن أعدائهم البرج----- يعلو لديه الزعيم الغالب البرج

في مشينا قد بدا المشوار و النهج----- في أمرنا قد غدا ا لإصرار والنهج

فيها البلاد المباني يصنع الدرج----- فيه الكتاب المعاني يكتب الدرج

بعد الحضيض الذي قبحا بدا الأوج ----- يعلو بجو الأغاني الحلوة الأوج


الشاعر حامد الشاعر

إرسال تعليق

 
Top